الثلاثاء، 8 مارس 2016

رؤية الرسول يقظة، منكر مستنكر (الفتى السني)

لقد تجرأ التيجانييون الجناة على أنفسهم في ادعاء خروج النبي صلى الله عليه وسلم من قبره ورؤية شيخهم التيجاني له يقظة لا مناماً في الحياة الدنيا والتلقي منه،
وقد جزم المحققون من أهل العلم بأن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة في الدنيا بعد موته ،غير ممكنة ، وأولوا ما ورد مما ظاهره إمكانها ، ومنه ما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ، ولا يتمثل الشيطان بي "قال الحافظ ابن جحر عند الكلام على هذا الحديث: وهذا مشكل جداً ، ولو حمل على ظاهره لكان هؤلاء صحابة ، ولأمكن بقاء الصحبة إلى يوم القيامة ، ويعكر عليه أن جمعاً جماً رأوه في المنام ، ثم لم يذكر واحد منهم أنه رآه في اليقظة ، وخبر الصادق لا يتخلف.." انتهى.
وقال الخادمي في بريقة محمودية:" رؤية شخصه صلى الله عليه وسلم بعين الرأس بعد موته ، ورؤيته تعالى في الدنيا بعين الرأس غير ممكن ، والأول: عقلي ، إذ الموتى ما داموا كذلك لا يتصور منهم ذلك .."انتهى
فلم يبق إلا أن يحمل ما ورد في الحديث على معنى غير المعنى المتبادر ، وقد حمله العلماء على محامل نرى أن أقربها إلى الصواب هو أن المقصود التشبيه ، والتمثيل ، ويشهد لهذا قوله صلى الله عليه وسلم في رواية أخرجها مسلم " فكأنما رآني في اليقظة " ومنهم من قال: إن المراد هو أن من رآه في المنام فإن رؤياه رؤيا صادقة ، سيرى في اليقظة تأويلها بطريقة الحقيقة أو التعبير.
ومنهم من حمل الحديث على أنه خاص بأهل عصره ممن آمن به قبل أن يراه
ومنهم من أوله بأن المراد أن يراه يوم القيامة بمزيد خصوصية لا مطلق من يراه حينئذ ممن لم يره في المنام.
ومن الأدلة على عدم إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة أن أموراً عظيمة وقعت لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أفضل الأمة بعد نبيها كانوا في حاجة ماسة إلى وجوده بين أظهرهم ولم يظهر لهم، نذكر منها:
- انه وقع خلاف بين الصحابة بعد وفاة النبيصلى الله عليه وسلم بسبب الخلافة، فكيف لم يظهر لأصحابه ويفصل النزاع بينهم.
- اختلاف أبي بكر الصديق مع فاطمة رضي الله عنهما على ميراث أبيها فاحتجت فاطمة عليه بأنه إذا مات هو إنما يرثه أبناؤه فلماذا يمنعها من ميراث أبيها؟ فأجابها أبو بكر بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركنا صدقة » رواه البخاري وغيره.
- الخلاف الشديد الذي وقع بين طلحة والزبير وعائشة من جهة وعلي بن أبي طالب وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين من جهة أخرى، والذي أدى إلى وقوع معركة الجمل، فقتل فيها خلق كثير من الصحابة والتابعين، فلماذا لم يظهر لهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى يحقن هذه الدماء؟
- الخلاف الذي وقع بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع الخوارج، وقد سفكت فيه دماء كثيرة، ولو ظهر لرئيس الخوارج وأمره بطاعة إمامه لحقن تلك الدماء.
- النزاع الذي وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما والذي أدى إلى وقوع حرب
صفين حيث قتل خلق كثير جداً منهم عمار بن ياسر. فلماذا لم يظهر النبي صلى الله عليه وسلم حتى تجتمع كلمة المسلمين وتحقن دمائهم.
- أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على جلالة قدره وعظمة شأنه كان يُظهر الحزن على عدم معرفته ببعض المسائل الفقهية فيقول: (ثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهداً ننتهي إليه: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا) متفق عليه.
وسننقل لكم في الحلقة القابلة أقوال بعض أهل العلم في هذه المسألة

الاثنين، 7 مارس 2016

مسكين هو الدجال!! ( الفتى السني )

في كل سنة يطل علينا دجال اغشوركيت بفرية أكبر من أختها التي في السنة التي قبلها،
ففي إحدى السنوات الخوالي أخبر المسكينُ أن مفاتيح الجنة عند كهل من أتباعه،
ثم بعدها أعطى قطعة من الجنة لآخرين مغرر بهم.
وهاهو اليوم يعطي قطعة أرض في الجنة لأحد أتباعه....
أخبروا المسكين أن الجنة ليست قطعة أرضية في لمدن يقسمها كيف شاء ...
أخبروه أن الجنة ليست ( كارة من كارات لمدن) يوزعها هو ... ولو كانت كذلك ما وزعها! (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً )
أخبروا المسكين أن دجله وضلالاته لم تعد تخفى حتى على العجائز ...
أخبروا المسكين أن الله ناصر دينه وعقيدة نبيه صلى الله عليه وسلم
( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )

السبت، 5 مارس 2016

التوسل بجاه الرسول (شعر)

قال الشيخ محمد بن أحمد بن زاروق (الشاعر)
ردا على الشيخ: أحمد الحسن بن محمد حامد بن آلاَّ الحسني(120 بيتا )
1.) هوىً أسكر الأحشاءَ صارت له حِصنا ... فما غَصَن العُذَّالُ مِن كَرْمه غُصْنا
2) هوى من حبيب لستُ أرضى بغيره ... بديلا فإني لستُ أستبدل الأدنى
3) لئن جعلوا الأسوار من دون وصلنا ... حجابا؛ فهذا الحب لا يعرف الأسنا
4.) أَنِسْت بشمس أخجلت كل شارقٍ ... وبدرٍ به إن أسدف الليل مستسنى
5.) هنا منتهى حسن سَبَى كل عارف ... لقد خِبْتُ إن سامرتُ عن حسنه حسنا
6.) وما ليَ في غير الهدى من تَلُنَّةٍ ... فهذا السَّنَى عن غيره مقلتي وَسْنَى
7.) وقد علم الأقوام مَن كان غانيا ... بشخصٍ، ومَن قد ظلَّ بالمصطفى يَغنَى
8.) ومن عاش في الميدان سادنَ سُنَّةٍ ... ومن عاش للأشخاص يسدُنهم سَدنا
9.) ومن عند ذكر الشيخ تعرُوه هِزَّةٌ ... وإن ذُكِر التوحيد أحزنه حُزنا
10.) أمَن عاش في روض الكتاب مُعَلِّماً ... شَذَى السُّنةِ الغرّاء فاحت به شَدْنا
11.) أتُلزِمُه إنكارَ جاهِ محمدٍ ... ومن يُنكرُ الجاهَ المعظَّم والأسنى؟!
12.) أتاك بشعرٍ رائقٍ وأدلَّةٍ ... فصرتَ كما صار امرؤ القيس للحُسنى...
13.) لشعرٍ رخيمٍ ليس فيه أدلة ... وإن راق (فيضُ) الشعر من (فمك الأُذْنا)
14.) قصائدُ كالخُلَّاف لفظا تَطوَّسَتْ ... فأوحشْتَ مضموناً وآنسْتَنا وزنا
15.) لعلك قد فوجئتَ عند تدخُّلي ... وتسأل ما شأني، ولم تدر لي شأنا!!
16.) فإنيَ من أبناء شيخٍ أَبَنتَهُ ... فشمَّرتُ لا لهواً أريد ولا زَفْنا
17.) وها أنذا أدعوكمُو لتناظرٍ ... وليس مُرادي أن تكون به شَحْنا
18.) لِيُعْلَمَ مَن منا يَكِعُّ جَوادُه ... إذا الصُّبُرُ الأبطالُ قد لَزِنوا لَزْنا
19.) وحتى نرى مَن يَرْجَعِنُّ لخصمه ... فَقَفْنُ العصا والسوطِ لا يُشبه الطعنا
20.) وأبدأ في ردٍّ لما قد أَثَرْتَه ... تخَيَّلْتَ فيه أن ستَلْسُنُنا لَسْنا
21.) فأوردتَ ما عن مالكٍ من توسل ... فقلت -وقد أغمضتَ عن ضعفه الجفنا-
22.) (رواه عياضٌ في المدارك والشِّفا ... ولم يلقَ من غير ابن تيميةٍ طعنا
23.) فمن هم سواه للحكاية كذَّبوا ... ومن هم سواه لم يُصِيخوا لها أُذنا)؟!
24.) مجازفةٌ عوَّدتنا أن تَؤمَّها... مَهامِهُ فيها ظِلْتَ تستسهل الوَجْنا
25.) تمهَّلْ فما فنُّ الحديث بهيِّنٍ ... ليَندِلَه قومٌ يمُرُّون بالدَّهنا
26.) لقد جئتَ في علمِ الحديث رَطانةً ... فإنك لم تقرأ لأقطابه لِسْنا
27.) سكوتُ عياضٍ مَن بِهِ رام صحةً ... يكون به هُزْءً لمن أتقنوا الفَنَّا
28.) ولم تتجشَّم نظرةً في رجاله ... ولم تَعْزُ تصحيحا صريحا بِهِ يُعنَى
29.) فهذا حديث قد تقطَّع وصلُه ... ونجلُ حُمَيد فيه قد جاوز الوَهْنا
30.) فنجل حُمَيد فيه قال ابن شَيبةٍ: ... كثيرُ مناكيرٍ ويَسْفِنُه سَفْنا

الصراط الأسقم ( الفتى السني )



كنت أتعجب من إصرار المبتدعة والتيجانيين منهم خاصة على بدعهم رغم الحجج والدلائل الدامغة التي بينت لهم الطريق.
فاهتديت للسبب،
إن كفار قريش لم يطلبوا من الله أن يهديهم بل تمادو وقالوا (اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم )
والتيجانييون قالوا ( إهدنا الصراط الأسقم ) بدل ( إهدنا الصراط المستقيم ) تحريفا لكلام الله ،
فيظن الضال أحمد التيجاني أنه جاء بصيغة مبالغة من الاستقامة ، وذلك لجهله، لم يعلم أن فعل استقام صيغة المبالغة فيه ( الأشد استقامه ) وأن ( الأسقم ) معناها ترَادَفَتْ عليه الأَسْقامُ
﴿ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾
ولو أنهم اكتفو بما جاء من عندالله لكفاهم ذلك
وسنعرض لكم جوهرة الكمال التي إدعى أحمد التجاني أنها من كلام الله وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنها له يقظة لا مناما
وستلاحظ فيها (عَيْــنِ المَـعَارِفِ الأَقْـوَمِ صِـرَاطِـكَ التَّـــامِّ الأَسْـقَــمِ. )

"اللَّهُـمَّ صَـلِّ وَسَلِّـمْ عَـلَى عَيْـنِ الـرَّحْـمَـةِ الرَّبَّــانِـيَـةِ
وَاليَاقُـوتَـةِ المُتَـحَقِّـقَـةِ الحَـائِطَةِ بِمَـرْكَزِ الفُـهُومِ والمَعَـانِي،
وَنُـورِ الأَكْـوَانِ المُتَـكَوِّنَـةِ الآدَمِـي صَـاحِبِ الحَـقِّ الـرَّبَّانِي،
البَرْقِ الأَسْطَعِ بِمُزُونِ الأَرْبَاحِ المَالِئَةِ لِكُلِّ مُتَعَرِّضٍ مِنَ البُحُورِ وَالأَوَانِي،
وَنُـورِكَ اللاَّمِعِ الـذِي مَـلأْتَ بِهِ كَوْنَكَ الحَـائِطِ بِأَمْكِنَةِ المَـكَانِي،
اللَّهُـمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَيْنِ الحَقِّ التِي تَتَجَلَّى مِنْهَا عُرُوشُ الحَقَـائِقِ.
عَيْــنِ المَـعَارِفِ الأَقْـوَمِ صِـرَاطِـكَ التَّـــامِّ الأَسْـقَــمِ.
اللَّهُـمَّ صَـلِّ وَسَلِّـمْ عَلَى طَلْعَةِ الحَـقِّ بَالحَـقِّ الكَـنْزِ الأَعْـظَمِ.
إِفَـاضَتِـكَ مِنْـكَ إِلَيْــكَ إِحَـاطَـةِ النُّـورِ المُطَــلْسَــمِ.
صَلَّـى اللهُ عَلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـهِ، صَـلاَةً تُعَرِّفُنَـا بِـهَا إِيَّـــاهُ." ونود أن نلفت إنتباهكم إلى أن هذا الكلام ضعيف في معناه وفي مبناه وبه كلمتين لا تمتان للعربية بصلة (مزون) ليست جمعا لمزنة والجمع الصحيح هو (مزن) والكلم الثانية هي (أسقم) التي أوردها الشيخ على أنها أسم تفضيل لمستقيم وهي لا تصح مطلقا ولكن يمكن أن تكون إسم تفضيل ل (سقيم).
قال جل من قائل: أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ؟! وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً صدق الله العظيم.

الأربعاء، 2 مارس 2016

خاطرة ( الفتى السني )

شعار الفتى السني على الفيس بوك وتويتر واليوتيوب

إن أمة لا تملك من العزة والكرامة قدر ما يخلصها من استعباد الدجاجلة والمخرفين أمة لا تستحق الحياة
أمة تساق إلى الضلالة وهي تنظر بشيبها وشبابها :
شباب يحسبون الدين جهلا ... وشيب يحسبون الجهل دينا
ثم سكتنا عن الكهول فهي فكرة لامست منهم شغاف القلوب فاستعصى علينا إنقاذهم ، أفلا يكون الشباب هم الحريصون على آبائهم وأخواتهم وأمهاتهم وذوي قرابتهم من عذاب الله ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ...) فيصيح ذالك الشاب على الأقل في قومه قائلا (ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا )
إن شبابا يعيشون في عالم العولمة ، عالم الإنفتاح ، ثم لا يفكرون ولو قليلا كيف قبلوا لأنفسهم الخضوع والخنوع لمن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا لا يستحقون أن يطلق عليهم مسمى الشباب بل لا يستحقون الإنسانية

الثلاثاء، 1 مارس 2016

كيف تجادل صوفيا " الأخيرة " ( الفتى السني )

رابعًا : الرد على الشبهات التي يستدل بها: واعلم أن الله سبحانه ـ من حكمته ـ لم يبعث نبيًا بهذا التوحيد إلا جعل له أعداءً كما قال تعالى :﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ وللصوفية كتب وشبهات كثيرة.
فالواجب علينا أن نتعلم من دين الله ما يصير لنا سلاحًا نقابلهم به فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان ، كما أنهم الغالبون بالسيف والسنان ، وإنما الخوف على من يسلك الطريق إلى الله وليس معه سلاح.
وقد مَنَّ الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله: ﴿ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ .فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها ، كما قال تعالى: ﴿ وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْـحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
* أحيانًا يستدل الصوفي بشبهات عقلية ، وعندئذ يجب أن يعلم أن العقل ليس مصدرًا من مصادر التشريع ، وأنه يجب رد النزاع إلى الكتاب والسنة الصحيحة ؛قال تعالى:﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾
خامسًا: عليك بالرفق والمجادلة بالتي هي أحسن ؛ لعل الله أن يهديه على يديك: قال الله عزوجل :﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْـحَسَنَةِ وَجَادِلْـهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمـُهْتَدِينَ ﴾
قال الحافظ ابن كثير :« يقول تعالى آمرًا رسوله محمدًا صلی الله علیه وسلم أن يدعو الخلق إلى الله ﴿بِالْحِكْمَةِ ﴾ قال ابن جرير: وهو ما أنزله عليه من الكتاب والسنة ﴿ وَالْمـَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ أي: بما فيه من الزواجر والوقائع بالناس ، ذكِّرهم بها، ليحذروا بأس الله تعالى.
وقوله: ﴿ وَجَادِلْـهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ أي: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال ، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب، كما قال: ﴿ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ﴾ فأمره تعالى بلين الجانب، كما أمر موسى وهارون إ، حين بعثهما إلى فرعون فقال: ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾
وقوله: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ أي: قدم عَلِمَ الشقيَّ منهم والسعيدَ، وكتب ذلك عنده وفرغ منه ، فادْعُهم إلى الله ، ولا تذهب نفسك على من ضل منهم حسرات ، فإنه ليس عليك هداهم إنما أنت نذير، عليك البلاغ، وعلينا الحساب، ﴿ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾ ، و ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ﴾

كيف تجادل الصوفية |2| ( الفتى السني )

تبين للصوفي ما يلي :
تابع ....
10- تُصْرَفُ جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له، وصرف شيءٍ منها لغير الله كفر وشرك. قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلـَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾
11- الكفر والشرك منه الأصغر والأكبر على ما هو مفصل في كتب التوحيد.
12- الشرك ضد التوحيد ، فالتوحيد هو إفراد الله تعالى بالعبادة ، والشرك هو صرف إحدى العبادات لغير الله تعالى ، مثل أن يدعو غير الله ، أو يسجد لغير الله.
13- الشرك أكبر الذنوب وأعظمها ؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ والشرك الأكبر يبطل جميع الطاعات، ويوجب الخلود في النار وعدم دخول الجنة ، كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ وقال تعالى: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾
14- الكفر ينافي التوحيد، فالكفر أقوال وأعمال تخرج فاعلها عن التوحيد والإيمان.ومثال الكفر: الاستهزاء بالله تعالى ، أو آيات القرآن ، أو الرسول صلی الله علیه وسلم كما قال تعالى : ﴿ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾
15- النفاق ينافي التوحيد، فالنفاق: أن يظهر للناس التوحيد والإيمان ويبطن في قلبه الشرك والكفر.ومثال النفاق: أن يظهر بلسانه الإيمان بالله ويبطن الكفر كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ أي يقولون بألسنتهم آمنا بالله وما هم بمؤمنين حقيقة في قلوبهم.
16- أنواع التوحيد:أ- توحيد الربوبية : وهو توحيد الله بأفعاله عزوجل مثل الخلق والرزق وتدبير الأمور والإحياء والإماتة ونحو ذلك. فلا خالق إلا الله، كما قال تعالى: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ ولا رازق إلا الله، كما قال تعالى : ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا ﴾ ، ولا مدبِّر إلا الله، كما قال تعالى: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ﴾ ، ولا محيي ولا مميت إلا الله، كما قال تعالى: ﴿ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾.
وهذا النوع قد أقر به الكفار على زمن رسول الله صلی الله علیه وسلم ، ولم يُدخِلهم في الإسلام، كما قال تعالى : ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ ﴾
ب - توحيد الألوهية : وهو توحيد الله بأفعال العباد التي أمرهم بها. فتصرف جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له، مثل الدعاء والخوف والتوكل والاستعانة والاستعاذة وغير ذلك.
وهذا النوع من التوحيد هو الذي جاءت به الرسل ‡ ، حيث قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ وهذا النوع من التوحيد هو الذي أنكره الكفار قديمًا وحديثًا، كما قال تعالى على لسانهم: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾
جـ - توحيد الأسماء والصفات : وهو الإيمان بكل ما ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة من أسماء الله وصفاته التي وصف بها نفسه أو وَصفه بها رسوله على الحقيقة.وأسماء الله كثيرة ، منها : الرحمن، والسميع ، والبصير، والعزيز ، والحكيم.قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾
17- من أُصول عقيدة السلف الصالح ـ أَهل السنة والجماعة ـ حُب أَصحاب رسول الله ص.
18- من أُصول عقيدة السلف الصالح ـ أَهل السنة والجماعة ـ حُب أَهلِ بيتِ النبيص ؛ عملًا بقوله ص: « أذَكِّرُكُمُ اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي ، أذَكِّرُكُم اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي » رواه البخاري. ومن أَهل بيته أَزواجه ـ رضي الله عنهُن ـ وهن أُمهات المؤمنين بنص القرآن.
وحب آل البيت ن ليس معناه عبادتهم من دون الله كدعائهم والاستغاثة بهم ؛ فإن من الناس من يَدْعُ غير الله من الأنبياء والصالحين وهذا الدعاء عبادة وصرفها لغير الله شرك ، قال ص: « إن الدعاء هو العبادة » ثم قرأ : ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ (رواه الإمام أحمد و أبو داود وصححه الألباني ).
ثالثًا: التدرج في مناقشة أخطائه حسب خطورتها على العقيدة فتكون البداية بأخطائه في صرف العبادة ـ من الدعاء والنذر والذبح وغيرهم ـ لغير الله